عملية زراعة عظم الفك

تعتبر مشكلة ضمور وتآكل عظم الفك من أكثر المشاكل الصحية ازعاجاً وتأثيراً على صحة وسلامة فم المرض ولثته وذلك لما يترتب عليها من أضرار ومخاطر لا حصر لها والتي من أبرزها تساقط الأسنان او فقدان قدرتها على أداء وظيفتها الأساسية مثل الكلام وتناول الطعام

ونتيجة لهذه الأمر ظهرت عمليات زراعة عظم الفك كحلّ فعال لهذه المشكلة من خلال الاستعانة بأحدث تقنيات تجميل وجراحة الأسنان الحديثة والمحاولات الجادة والمستمرة لتطويرها دائماً من أجل زيادة معدلات أمانها والتقليل من مخاطرها المحتملة ومضاعفاتها .

وفي هذا المقال سوف نتناول معكم عملية زراعة عظام الفك ، ما هي وكيف تتم ؟ ما هي أبرز مميزاتها ومخاطرها المحتملة ؟ الى جانب مجموعة كبيرة من المعلومات والنصائح التي قد تهمك .

 

ما هي أنواع عظم الفكين المزروعة ومصادرها : 

تتنوع مصادر غرسات عظام الفكين ويتم المفاضلة بينها بحسب حالة المريض ومساحة العظام التالفة المراد تعويضها ، لكنها لا تخرج عن ثلاثة أنواع : الزرعات البشرية المستخلصة من جسم الانسان نفسه ، الزرعات العظمية الصناعية ، الزرعات العظمية المستخلصة من مصادر حيوانية . ويمكن تقسيم أنواع الزرعات العظمية للفكين بحسب مساحتها الى :

  1. زرعات عظميّة محدودة : يتم اللجوء الى مثل هذا النوع من الطعم العظمي في حالة ما اذا كان السن الأصلي تم خلعة مؤخراً ولم تمرّ فترة طويلة على خلعه ، عندها يقوم طبيب الأسنان بوضع زرعات عظمية بشرية متناهية الصغر لملء الفجوة التي تركها السن المخلوع لحين زراعة السن الجديد من أجل المحافظة على عظام الفك العلوي والسفلي ومنعها من الضمور ، كذلك يقوم طبيب الأسنان عادةً بتغطية هذا الجزء بطبقة جيلاتينية من أجل وقاية الزرعة العظمية التعويضية من التآكل مجدداً لحين القيام بـ زراعة الأسنان الجديدة التي ربما تحتاج الى تحضيرات تستهلك الكثير من الوقت .
  2. زرعات عظمية متوسّطة : يلجأ الطبيب عادةً لمثل هذا النوع من الزرعات العظمية في حالة ما إذا كانت الأسنان الأصلية تم إزالتها منذ مدّة طويلة نسبياً مما ينتج عن ذلك احتمالية حدوث ضمور أو تلف في عظام الفكين مما يضطر الطبيب الى الاستعانة بقطع عظمية متوسطة يتم وضعها في المنطقة الفارغة من اللثة بعد القيام بشق عرضيّ من أجل الوصول الى المنطقة ، وكالعادة يتم تغطية العظام المزروعة حديثاً بطبقة جيلاتينية بهدف حمايتها ، بعد مرور بعض الوقت يحدث الالتحام المطلوب ما بين عظام الفكين القديمة والتركيبات العظمية المتوسطة المزروعة حديثاً وهو ما يوصلنا الى النتيجة المطلوبة : حيثُ تزيد كثافة عظام الفكين وصلابتهما وتعود لوضعها الأصلي مجدداً مما يؤهلها لعملية زراعة الأسنان الجديدة .
  3. زرعات عظمية كبيرة : عادة ما يقوم جراح الفك و الأسنان باللجوء لمثل هذا النوع من الغرسات العظمية في حالات المرضى الذين فقدوا أسنانهم لفترة زمنية طويلة نسبياً مما نتج عن ذلك حدوث ضمور ضخم في عظام اللثة لدرجة تآكلها بحيث لا يمكنها تحمل تركيب طقم الأسنان المتحرك ، في هذه الحالة يعمل الطبيب على استخلاص كُتل عظمية من أماكن متفرقة من الجسم بغرض زراعتها لملأ فراغات عظام الفك السفلي والعلوي ومن ثم تغطيتها بطبقة جيلاتينية حامية ، بعد مرور الوقت يحدث الالتحام المطلوب ما بين عظام اللثة الأصلية والزرعة العظمية الجديدة مما يساهم في تثبيت الأسنان المزروعة حديثاً .

خطوات عملية زراعة عظم الفك : 

لا شك بأن إجراءات جراحة زراعة عظم الفك تختلف من حالة لأخرى بحسب تقييم الطبيب لحالة المريض

و نوع الزرعة التعويضية التي يحتاجها المريض ، كذلك فإن مصدر الزرعات العظمية يتحدد بحسب ما تتطلبه حالة المريض الصحية لكن

في كل الأحوال فإن أول ما يقوم به الطبيب في بداية هذه الجراحة هو التأكد من تعقيم تركيبة العظم المزروع أياً كان مصدرها بشكلٍ تام قبل القيام بزراعتها في فم المريض ،

هذه الخطوة ضرورية ومن بين الخطوات التي يتوقف عليها نجاح الجراحة .

بعد ذلك يبدأ الطبيب بعمل شقوق بحسب ما تتطلبه الحالة ، بعدها توضع الرقعة العظمية في المساحات الخالية من اللثة من أجل حث نمو العظام الأصلية

والنمو مجدداً حول هذه الرقعات ، وخلال كافة المراحل يتوجب على الجراح العناية بكافة خطوات التعقيم وتطعيم العظام

بعد الانتهاء من كافة خطوات زراعة عظم الفك من المحتمل أن يعاني المريض من الشعور ببعض الألم وكذلك أعراض الانتفاخ والتورم وعليه من الواجب على الطبيب في هذه الحالة وصف المضادات الحيوية بجرعاتها الملائمة من أجل التقليل من احتمالية انتشار مسببات الهجمات البكتيرية والعدوى ،

كذلك ينصح بتناول المسكنات الآمنة من أجل تجنب الإحساس بالألم .

ما هي مميزات عملية زراعة عظم الفك ؟

  1. استعادة وظيفة الفكين : تلعب جراحة  زراعة عظام الفك وعملية لزراعة الأسنان دوراً هاماً في استعادة وظيفة الفكين ، حيثُ أن مشكلة ضمور الفكين وتآكلها من شأنها أن تؤثر بشكلّ ملحوظ على وظائف الفم والأسنان مثل قضم الطعام والقدرة على الحديث والابتسام بصورة طبيعية . لذلك فإن فائدة زراعة عظام في الفك لا تقتصر على الجانب الجمالي فحسب وانما تشمل كذلك الجانب الوظيفي للأسنان .
  2. تحسين الصحة العامة : تساهم زراعة اسنان اللثة في تحسين الصحة العامة للإنسان ، حيث أنها تحسن من جودة عملية الهضم وبالتالي تساعد في الاستفادة من الطعام بشكلٍ جيد كما أنها تقلل من عسر الهضم وقرحة المعدة والنزلات المعوية الناتجة عن سوء الهضم . كذلك فإنها تقلل من فرص نمو البكتيريا والميكروبات داخل الفم مما يحسن كذلك من صحة الأسنان واللثة .
  3. الحدّ من فقدان الأسنان : تساهم عملية زراعة عظام الفك السفلي في الحد من فقدان الأسنان حيث أنها تعطي القوة والمتانة المطلوبة من أجل ثبات الأسنان ودعمها وتحد من سقوطها وتآكلها .
  4. زراعة الأسنان : تساعد عظم الفك المزروعة في عملية زراعة الأسنان الجديدة خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من تآكل عظام اللثة نتيجة عوامل عدة مثل هشاشة العظام الناتجة عن التقدم في العمر وغير ذلك تعمل علي تطعيم العظام
  5. تحسين المظهر العام : لا شك بأن الابتسامة الجذابة والصحية هي واحدة من أهم علامات الجمال في الانسان ، ولكي تكتمل هذه الابتسامة يلزمها لثة صحية وأسنان ناصعة وسليمة ، لذلك فإن جراحة زراعة الأسنان و زراعة عظم الفك واللثة من شأنها أن تساهم بشكلٍ أساسي في تحقيق هذا الغرض .

ما هي مخاطر عملية زراعة عظم الفك ؟ 

  1. التكلفة الباهظة : تعد تكلفة عملية عظام الفك باهظة قليلاً خاصةً بالنسبة للأشخاص الذين لا يتمتعون بخدمات التأمين الصحي المجاني من قبل الدولة ، لكن في الوقت ذاته توفر العديد من عيادات جراحة وتجميل الأسنان و زراعة الأسنان عروضاً موسمية جيدة قد تساهم في التقليل من هذه التكلفة .
  2. الشعور بالألم : وهو عرض شائع الحدوث في كافة الاجراءات الجراحية المشابهة ، وعادة ما يستمر الشعور بالألم لمدة تتراوح ما بين أسبوع الى اسبوعين من اجراء الجراحة ، ويبدأ الشعور بالألم بالاختفاء تدريجياً مع التئام الجرح وبدأ عظام الأسنان الجديدة بالنمو حول الزرعات التي تم وضعها . ولتلافي الشعور بالألم ينصح بتناول المسكنات الخفيفة مثل : ( Paracetamol ) .
  3. طول فترة العلاج : عادة ما تستلزم عملية جراحة عظام الفك فترة طويلة نسبياً من أجل إتمام عملية التشافي وبداية نمو العظام الجديدة ، لذلك فقد يشكل هذا الأمر هاجساً مزعجاً بالنسبة للكثير من الأشخاص .
  4. انتقال العدوى : وهو واحد من أكثر المخاطر شيوعاً في أغلب العمليات الجراحية وليس فقط عملية زراعة عظم الفك ، وعادةً ما يحدث انتقال العدوى نتيجة عدم الاهتمام بتعقيم الأدوات والمعدات المستخدمة في أثناء العملية ، ولتلافي هذا الخطر ينبغي أن يحرص الطبيب على اتباع كافة إجراءات النظافة والتعقيم اللازمة خلال وقبل وبعد الجراحة .
  5. الالتهاب والتورم : من المحتمل ظهور بعض أعراض التورم والالتهاب نتيجة حساسية الأنسجة في منطقة الفم واللثة ، ولتلافي هذا الأمر يقوم الطبيب بوصف بعض مضادات الالتهاب والتورم لمدة أسبوع على الأقل .

 

 

Leave A Comment